ابراهيم ابراهيم بركات
194
النحو العربي
( يعلم ، ويشهد ) ، أي : تمنعهما من التسلط على لفظ ما بعدهما ، ولهذا فإن ما بعدهما يعدّ فيه حكم الابتداء ، والاستقلال المعنوىّ يبدو في حكم هذه الابتدائية ، فهذه اللام لا تكون إلا فيما كان له حكم الابتداء . فإذا لم توجد اللام فتحت همزة ( أن ) ، كما في قوله تعالى : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ [ آل عمران : 18 ] وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [ الأنفال : 41 ] . ومما جاء فيه كسر همزة ( إنّ ) قبل اللام المعلّقة قوله تعالى : قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ [ يس : 16 ] . وقول الشاعر : ألم تر إنّى وابن أسود ليلة * لنسرى إلى نارين يعلو سناهما « 1 » حيث كسرت همزة ( إن ) لأنها وقعت بعد لام الابتداء المعلقة ، وتلحظ أنها بعد فعل قلبي .
--> ( 1 ) الكتاب 3 - 149 / شفاء العليل 1 - 359 / شرح ابن الناظم 165 / العيني 2 - 222 / الصبان على الأشمونى 1 - 275 . ( ألم ) الهمزة : حرف استفهام مبنى ، لا محل له من الإعراب . لم : حرف نفى وجزم وقلب مبنى لا محل له من الإعراب . ( تر ) فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف حرف العلة . والفاعل ضمير مستتر تقديره : أنت . ( إني ) إن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب . وضمير المتكلم مبنى في محل نصب ، اسم إن . ( وابن ) الواو : حرف عطف مبنى ، لا محل له من الإعراب ، ابن : معطوف على اسم إن منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة ، وهو مضاف ، و ( أسود ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف . ( ليلة ) ظرف زمان منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة متعلق بنسرى . ( لنسرى ) اللام : حرف ابتداء مبنى ، لا محل له من الإعراب ، وهي معلقة للفعل ترى . نسرى : فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : نحن . والجملة الفعلية في محل رفع ، خبر إن ، وجملة إن مع معموليها في محل نصب ، مفعولى : تر . ( إلى نارين ) إلى : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . نارين : اسم مجرور بعد إلى ، وعلامة جره الياء ؛ لأنه مثنى ، وشبه الجملة متعلقة بنسرى . ( يعلو ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة . ( سناهما ) سنا : فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، منع من ظهورها التعذر ، وهو مضاف ، وضمير الغائبين مبنى في محل جر ، مضاف إليه . والجملة الفعلية في محل جر ، نعت لنارين .